منهج التأليف الأصولي
كتبهاباحث شرعي ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 16:16 م
منهج التأليف عند الأصوليين :
هي الطريقة التي سلكها الأصوليون في عرض ودراسة مسائل أصول الفقه في مؤلفاتهم الأصولية .
وتنقسم هذه الطرق إلى :
1- منهج الجمهور أو طريقة المتكلمين أو الشافعية .
2- منهج الفقهاء أو طريقة الحنفية
3- منهج الجمع بين الطريقتين
الطريقة الأولى :منهج الجمهور
يقوم هذا المنهج على إثبات القواعد الأصولية بالأدلة النقلية والعقلية ،من غير التفات إلى موافقة فروع المذاهب لها أو مخالفتها إياها .
وسمي بمنهج الجمهور لأن أغلب المذاهب الفقهية من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم من أهل المذاهب الأخرى التزموا هذا المنهج في التأليف الأصولي .
وسمي بطريقة المتكلمين لأن المؤلفين فيها نهجوا في دراسة المسائل الأصولية منهج البحث في علم الكلام ،ولأن أكثر المؤلفين فيها من علماء الكلام .
كما سمي بطرقة الشافعية ،لأن أول من ألف على وفقها الإمام الشافعي في رسالته المشهورة .
ومن أبرز خصائص هذا المذهب :
1- عدم الالتفات إلى موافقة فروع المذهب أو مخالفتها للقواعد الأصولية ،وإنما التعويل على الأدلة النقلية والعقلية .
2- عدم الالتزام بالمذهب فيما يتوصل إليه من قواعد .
3- الإكثار من الاستدلالات العقلية والبراهين النظرية .
4- قلة إيراد الفروع الفقهية إلا في مقام التمثيل والتوضيح .
5- أن القواعد الأصولية بهذه الطريقة يحكم بها على فروع المذهب دون العكس .
6- البسط في تحرير القواعد وتمحيص الخلافات وتحقيق المسائل .
7- اشتمال المؤلفات على هذه الطريقة على جملة م المسائل العقلية والكلامية التي ليست من علم الأصول .
8- اشتمال تلك المؤلفات على مسائل خلافية لا يترتب على الخلاف فيها ثمرة .
9- وقد التزم بهذه الطريقة جمهور العلماء الشافعية والمالكية والحنابلة فلذا يطلق عليها طريقة الجمهور .
من الكتب :
1- التقريب والإرشاد للباقلاني 403هـ
2-المعتمد لأبي الحسين البصري 436هـ
3- البرهان لأبي المعالي الجويي478
5- المستصفى لأبي حامد الغزالي505هـ
6- العدة للقاضي أبي يعلى الحنبلي 458هـ
7-إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي 474هـ
8-التبصرة لأبي اسحاق الشيرازي
9-شرح اللمع لأبي اسحاق الشيرازي
10- مسائل الخلاف للصيمري الحنفي
الطريقة الثانية :منهج الفقهاء أو طريقة الحنفية
وخلاصة هذا المنهج : إثبات القواعد الأصولية على وفق ما ننقل من الفروع عن أئمة المذهب أي التوصل إلى أصول الأئمة وقواعدهم من خلال استقراء وتتبع الفروع الفقهية المروية عنهم .
سميت بمنهج الفقهاء أو طريقة الحنفية،لأنها من نتاج كتاباتهم ،ولأن التأليف بها شاع في علماء المذهب الحنفي وقد عرفوا بالفقهاء في مقابل المتكلمين.
ومن خصائص التأليف وفق هذا المنهج :
1- استنباط القواعد الأصولية من الفروع الفقهية .
2- الالتزام بالمذهب فيما يتوصل إليه من قواعد .
3- كثرة الفروع والأمثلة والشواهد في الكتب المؤلفة على هذه الطريقة.
4- قلة المسائل الافتراضية والنظرية والمسائل التي لا ينبني عليها أثر فقهي .
5- أن القواعد المتوصل إليها بهذه الطريقة تعتبر مقررة لفروع المذهب، وليست حاكمة عليها .
والتأليف على هذه الطريقة لم يكن قاصراً على علماء الحنفية ،بل قد وجد من علماء المذاهب الأخرى من سلكها في التأليف الأصولي.
1-الفصول في الأصول لأبي بكر الجصاص370هـ
2- تقويم الأدلة للدبوسي 430
3-كنز الوصول للبزدوي 482هـ
4- تمهيد الفصول لأبي بكر السرخسي 490هـ
5- المنار للنسفي
6-المغني للخبازي
الطريقة الثالثة :منهج الجمع بين الطريقتين
يقوم هذا المنهج في التأليف الأصولي على الجمع بين طريقتي المتكلمين والفقهاء ،ويطلق عليها أيضا طريقة المتأخرين لأنها لم تظهر إلا في حدود القرن السابع الهجري ،فكانت بذلك متأخرة عن سابقتها.
وخلاصة هذا المنهج :إثبات القواعد الأصولية بالأدلة النقلية والعقلية ،وتطبيق تلك القواعد على الفروع الفقهية .
ومن خصائص التأليف وفق هذا المنهج :
1- الجمع بين الأدلة العقلية والنقلية ،وبين الفروع الفقهية في دراسة القواعد الأصولية،وعدم الاقتصار على أحدهما.
2- الجمع بين فائدتين :فائدة تعود على الفقه وذلك بذكر الفروع الفقهية ،وفائدة تعود على القواعد الأصولية وذلك بتمحيص أدلتها ومناقشتها.
3- استيعاب ما ألف على طريقتي المتكلمين والفقهاء.
4- سمة الاختصار في أغلب المؤلفات على هذه الطريقة .
5- التأليف على هذه الطريقة يعتبر أنموذجاً للتأليف الأصولي المقارن .
من الكتب المؤلفة :
1- نهاية الوصول إلى علم الأصول أو بديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام للآمدي،لأحمد بن علي الساعاتي 694هـ
2-جمع الجوامع لتاج الدين السبكي (771هـ
3-التوضيح في حل غوامض التنقيح لصدر الشريعة المحبوبي 747هـ
الإحكام لابن حزم 456هـ
ويذكر الباحثون في تاريخ علم أصول الفقه أن هذه الطريقة قد تغلبت على الطريقتين السابقتين ،وغدت الأسلوب الأمثل للتأليف في أصول الفقه منذ نهاية القرن السابع حتى العصر الحاضر .
وهناك منهجان آخران في التأليف الأصولي جعلهما بعض الباحثين متفرعين عن إحدى الطريقتين السابقتين ،بينما جعلهما البعض الآخر طرقا مستقلة :
1- طريقة تخريج الفروع على الأصول :
وخلاصة هذه الطريقة :ذكر القاعدة الأصولية مع بيان الاختلاف فيها ،ثم ذكر ما يتفرع عليها من فروع فقهية
ومن خصائص هذه الطريقة
1- عرض القواعد الأصولية دون الخوض في الاستدلال والمناقشة .
2- الاقتصار على القواعد الأصولية المختلف فيها .
3- ذكر الفروع الفقهية المخرجة على تلك القواعد .
4- إبراز أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف أحكام الفروع الفقهية .
5- عدم استيعاب الكتب المؤلفة على هذه الطريقة للقواعد الأصولية .
6- الانتصار لأصول المذهب وفروعه .
7- خلو المؤلفات على هذه الطريقة من المسائل النظرية والاختلافات التي ليس لها أثر في المسائل الفقهية.
وهذه الطريقة ليست خاصة بأهل مذهب معين ،فقد سلكها بعض الأصوليين من مختلف المذاهب الفقهية .
2-طريقة الاستقراء الكلي :
خلاصة هذه الطريقة :إثبات القواعد الأصولية بطريق الاستقراء لأحكام الشريعة مع التركيز على معرفة كليات الشريعة ومقاصدها باستعمال الأدلة النقلية وبعض القضايا العقلية .
ومن خصائص هذه الطريقة :
1- اعتماد منهج الاستقراء في إثبات القواعد الأصولية .
2- التركيز على إثبات كليات الشرع ومقاصدها.
3- بناء النظر الاستنباطي الاجتهادي على تلك الكليات والمقاصد .
4- الاهتمام بأسرار الشريعة وحكمه.
ورائد هذا المنهج أبو اسحاق الشاطبي المالكي
من رسالة أصول الفقه في القرن الخامس الهجري لعثمان شوشان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















